ثالوث الدولة في اليمن
بقلم/ أحمد عباس الملجمي تُصاب بالحيرة وأنت تقرأ في بنية المجتمع اليمني، ربما لأن هذا المجال لم يُطرق بعد من قبل الباحثين في الاجتماعيات، وإن كُنت أرى أن الاجتماع اليمني يختلف كثيرًا عن محيطه العربي والأفريقي، لعدة عوامل ساهمت إلى حدٍ كبيرٍ في صنعها الجغرافيا والبيئة، والعزلة التي شكلها هذان العاملان وتأثيرهما في حياة الاجتماع اليمني. أيُة حيرة تلك التي تعتريك وأنت تقف أمام بنية بطيئة في تحولاتها ومُعقدة في تغيراتها! سلسلة من العلاقات والتداخلات الاجتماعية، شملت كل مناحي حياة المجتمع اليمني، السياسية، والاقتصادية، والجغرافية، والثقافية، والدينية. من خلال استقراء في مسرح الأحداث التاريخية لليمن، ربما يمكننا القول إن ( القبيلة، والجغرافيا، والموارد ) في اليمن، هما ثالوث الدولة اليمنية في الماضي والحاضر، وربما ستظل في المستقبل، أو لنقل إن ذلك الثالوث مثل حالة خاصة في التاريخ اليمني تختلف عن بقية الأقطار العربية، لا يمكن لأي نظام سياسي يمني – إذا ما أراد أن يحكم اليمن – أن يتجاوزهما لجملة من الاعتبارات. على غرار بقية الأقطار العربية التي تجاوزت هذا الثالوث، أو على الأقل ثنائية ا...